سبط ابن الجوزي

189

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

فأمّا قوله تعالى في هذه السّورة : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ « 1 » فسنذكره فيما بعد إن شاء اللّه « 2 » .

--> - لقد رزق الشهادة . وما رواه أيضا مرسلا الخوارزمي في الفصل 17 من مناقبه : ص 279 ، تحت الرقم 270 عند بيان الآيات النازلة في علي عليه السّلام : قيل : نزل قوله تعالى : فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ في حمزة وأصحابه ، كانوا عاهدوا اللّه لا يولّون الأدبار ، فجاهدوا مقبلين حتّى قتلوا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ علي بن أبي طالب عليه السّلام ، مضى على الجهاد ولم يبدّل ولم يغيّر . ورواه أيضا الإربلي في كشف الغمّة 1 / 308 عند بيان الآيات النازلة في علي عليه السّلام وفيه : . . . نَحْبَهُ في عبيدة وحمزة وأصحابهم ، كانوا تعاهدوا لا يولّون . . . وما رواه أيضا محمّد بن الحسن - كما في البرهان 3 / 301 ذيل الآية - بسنده إلى جابر ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، عن ابن الحنفيّة قال : قال عليّ عليه السّلام : « كنت عاهدت اللّه ورسوله أنا وعمّي حمزة وأخي جعفر وابن عمّي عبيدة بن الحارث على أمر وفينا به للّه ولرسوله ، فتقدّمني أصحابي وخلفت بعدهم لما أراد اللّه عزّ وجلّ ، فأنزل اللّه سبحانه فينا : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ حمزة وجعفر وعبيدة ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا أنا المنتظر وما بدّلت تبديلا » . وعنه أيضا تحت الرقم 2 بسنده إلى عبد اللّه بن الحسن عن آبائه عليهم السّلام قال : وعاهد اللّه علي بن أبي طالب عليه السّلام وحمزة بن عبد المطّلب وجعفر بن أبي طالب أن لا يفرّوا في زحف أبدا ، فتمّوا كلّهم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ حمزة استشهد يوم أحد ، وجعفر عليه السّلام استشهد يوم موتة ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يعني عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه ، وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا يعني الذي عاهدوا اللّه عليه . وما رواه أيضا ابن شهرآشوب - كما في البرهان 3 / 302 ذيل الآية - عن أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السّلام مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا قال : « حمزة وعلي وجعفر » فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ قال : « عهده ، وهو حمزة وجعفر » وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ قال : « علي بن أبي طالب » . ومثله رواه أيضا سندا ومتنا شهاب الدين الشافعي في توضيح الدلائل : ص 165 ، وقال : رواه الإمام الصالحاني - كما في ملحقات إحقاق الحق 20 / 90 - . وما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره : 2 / 188 عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ أي لا يفرّوا أبدا فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ أي أجله ، وهو حمزة وجعفر بن أبي طالب وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ أجله يعني عليا عليه السّلام . . . . ( 1 ) الأحزاب : 33 / 33 . ( 2 ) في ص 122 من الجزء الثاني .